07 | برتقال

*برتقال يبالغ في برتقاليّته  

8FE8D479-E36A-4854-BB41-9E1E4BD5695C

-ثيمة هذا الصباح: على بعد متران .. بثبات على جدائل الخُوص: برتقال يبالغ في برتقاليّته-


 

GIF image-F0ADD3252C9B-1

*نفاذ نحو الذات

هذه الأيام تمضي على ما يرام جدا، لا أفعل الكثير خلال اليوم، عدا الاستبصار نحو أفكار محددة؛ أحاول إعادة تنظيمها في رأسي للتحقق من جدواها، وكخطوات داعمة لذلك، تخلصت من كل ما يستعدي انتباها مضاعفا دون تبرير، حددت وقتا خاصا للعمل لن أتجاوزه، وإن عنى ذلك وقتا اضافيا وتأخيرا في تسليم المهام. يظن الأصدقاء أن أطباعي تلك معيقة؛ فهي تجعلني ألتف حول نفسي حسب وصفهم، لكني أمتن كثيرا لهذه الأطباع؛ فهي منحتني القدرة على النفاذ السريع نحو ذاتي حينما يتداعى الخارج، وأظن أن أكثر ما أنقذني في هذه الحياة بحق، هي رؤيتي المستمرة لنفسي وانتباهي لها. تمر لحظات أشعر فيها أني أنا والعالم واحد، أُصبح أكثر قبولا لما يحدث، وأكثر زهدا بما لا أملك، وأكثر هوادة بالحركة. وتلك لحظات نيّرة .. ثمينة، ومحررة، لا تستمر طويلا، فقط تأتي لتطفئ توقي المحموم نحو جوهر ما. 


IMG_6519

*تحت المجهر: خوف طُفيليّ

كشخص يرى العالم كنماذج -Models- بشكل مستمر، يشغلني سؤال الكيفية والماهية، في شأن شكل حياتي للعشر سنوات القادمة من عمري. لم أؤمن بالعشوائية كأسلوب عيش، ودائما هنالك خطة قيد التنفيذ، بالمقابل أحاول ابقاء رحباتي منفتحة ازاء مفاجات الطريق، و الحفاظ على ذهنية مرنة نحو أي تغيير في المسار، ما إن انتبهت أن الوجهة خاطئة. و لـأجيب على سؤالي هذا، كان لابد أن أتحرر من مخاوفي، حتى يكون جوابا خالصا وأصيلا .. بدون شوائب وأقنعة، ولا أعني بهذا التحرر من المخاوف الكبيرة الغريزية، والتي هي أيضا تستعدي اشتغالا خاصا، فإمكانية العيش بلا سطوة الخوف ممكنة جدا، لكنني أعني تلك المخاوف الطفيلية الحجم، التي تعبث بدوافعي وأسبابي للقيام بعمل ما، كالدافع الخائف الذي يحثني للرد على رسالة ما، أو لمجاملة تدفعني بالقبول بنعم نحو عرض ليس من أولوياتي، أو حتى لتصرفات عصابية بدت طبيعية من شدة ملازمتها لنا طويلا، كاستخدام الأكل للتسلية والهرب، الإدمان على المحفزات كالقهوة والإستمناء، وسلاسل من التسويف الامنتهي والغير مبرر. ولأتمكن من رؤية مخاوفي بشكل واضح، بات لزاما أن أطور قدرات ذهنية مختلفة، تسمح لي بالمراقبة الواعية، والتصرف العفوي في الوقت آنه، حتى تفضح عفويتي ذلك الخوف الطفيلي، وتلتقطها مراقبتي الفاحصة.


tumblr_otaqx5DY6G1u7t6tro1_1280

*تجربة.

لا أشعر أني لا أعرف ما أريد، لكني أشعر أن لدي نقص في التجربة، ولا أعني بذلك المزيد من التجارب العشوائية، لكن تلك التجارب التي تنطوي على احتمالات حول وجود مكسب ما  أو اجابات خلفها، كما أن التجربة  إن لم تكن مثالية النتائج، فهي فاعلة بذاتها، وتسمح لي على الأقل أن أعرف من أنا من خلال من لا أنا، أي أن أعرف نفسي بما هو ليس نفسي. وحتى أحقق ذلك أظن أنه من المهم جدا أن أعمل بالأقل وأجرب بالأكثر، وأن أختار تجاربي بعناية فائقة.


 

IMG_6520

*باب موارب، باب مغلق، باب مشرّع

اعتدت سنينا طويلة على ترك الأبواب مواربة، إما لصداقات أو علاقات عاطفية سابقة، لكنّي بالتجربة الصعبة تعلمت أن ذلك أسوء ما يمكن أن تقدمه لنفسك، دربت نفسي على حسم الأمور وإنهائها تماما بشكل لائق، ذلك يعني أن تترك مساحة شاغرة تسمح لفرص أخرى بالاقتراب والدخول، وأن تمتلك القدرة مجددا على النظر لخيارات أخرى. الأبواب المواربة ما هي إلا “هراء عاطفي” ومحاولاتٍ خجولة ممتلئة بالخوف والعار، خوف من المضيّ قدما بدون الأشياء التي اعتدناها، وشعور بالعار من قول لا، لأننا نظن أننا لا نستحق أكثر مما هو موجود الآن، لذا نشعر بشكل مستمر بحاجة لوضع احتياطات وضمانات إضافية عبر ترك أبواب تلك العلاقات والصداقات مواربة، حتى تمنحنا أمانا زائفا و وهما بالعودة.

عضلة حسم الأمور تلك تنمو في كل مرة نستخدمها، وهذا لا يعني أننا لن نكون مرهفي حسّ مرة أخرى، وسنعيش بالدم البارد، لكن يعني أننا سنكون أكثر مسؤولية تجاه أنفسنا، وتجاه من نختار، وسنعمل بجهدنا على توفير تواصل وعلاقات أكثر أمانا وحيوية، أمتن كثيرا لعضلتي تلك، الآن أنا إما أن أذهب بكلي نحو شخص ما وأسمح لـ “كُلّ” الطرف الآخر بالدخول إلى عالمي، وإما صرف النظر الكامل سيكون خطوتي القادمة. انتظمت حياتي الاجتماعية كثيرا، ولا أجد في قائمتي أناس لا أحمل معهم أي مشتركات، عدا زمالات العمل التي لم أفتح لها يوما أبوابي، لأني أكتفي بالنظر من النافذة لهكذا علاقات، إلا إذا أثبتت نفسها (أي الزمالة) أنها أكثر من ذلك. إن معرفة نوع الصلة التي تربطني بالآخرين سمح لي بتحديد شكل الاستثمار وقدره تجاههم دونما تقصير في حق نفسي. وأي علاقة لا تملك احتمالات النمو هي علاقة مثقوبة، مُهدِرَه، ومُضيّعة للذات في أحيان كثيرة .. على الأقل في تصوري. 

 

 

 

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s