04 |سؤال

 

“ما هي أكبر مخاوفك في الحياة؟” كان هذا السؤال الذي أستهل به محادثات كثيرة، إما لتصنيف صديق جديد انضم لقائمتي، أو لمعرفة تقدم وعي أحدهم بعد آخر حديث بيننا، كنوع من الدراسة والفهم، وبرغم أني عرَّضتُ الكثيرين لهذا السؤال، لكني لم أشهد تمايزا بالإجابات، فالجميع يردد الموت دون أثر، أو الموت دون إنجاز حقيقي.

لم أستطع يوما أن أسأل أحدهم سؤالا دونما أوجهه لنفسي، في كل مرة أرتب فيها تجهيزا نفسيا بداخلي قبل طرح السؤال، لكن الأسى لم يتوقف عن تجديد نفسه، لم يعد كافيا ذلك العزم اليومي الذي أبذله للصمود والمواصلة، يقابل ذلك الأسى راحة غير مكتملة، أني لست الوحيدة، فكل من أعرف دائما يستحضرون مخاوفاً كهذه بشكل مستمر، مما يمدني بصبر إضافي أمام عجزي.

لم أقتنع يوما بأي تبرير مهزوم، فالعيش للعيش لم يعد محفزاً للاستيقاظ ليوم جديد، الإنجاز للإنجاز لم يعد محفزاً للأصالة والإبداع، والعبث والطيش لم يعدان محفزان للرغبة كما كان.

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s