02 | امرأة رائعة

عندما يقول لي ذلك الصديق، أو الصديق الآخر، أو تلك الصديقة:” أنتِ امرأة رائعة!”

لم تعد تلك المغازلة تحيي فيّ أي شغف، أشعر بعجز تام، لأني امرأة رائعة، أني لا أستطيع ان أكون إلا امرأة رائعة، وكوني امرأة رائعة يعني أن أتعلم كل شيء دفعة واحدة، أن أنظر للمرآة ثلاث مرات يوميا، وأن أمرّن جسدي خمس مرات أسبوعيا، أن لا أتحدث مع البسطاء فهم مضيعة للوقت، وأن أشاهد مقابلة لمجموعة أذكياء يتناولون موضوعا لا اكترث له، أن أبدو فارهة المنظر وأنا أرتدي ثيابا متوسطة الثمن، أن أقول بضع كلمات مختارة، وأن أبقي حديثي قيّما وعميقا.

بالرغم من كوني شخص يحاول أن يجعل عقله مستيقظ بشكل دائم، ويحاول أن ينتقل من آفاق لآفاق أخرى بشكل جاد، إلا أن أزمة المرأة الرائعة تعطلني منذ أن أدركت أني لا أشبه الكثيرين.

أعرف أن مجموعة من الذين سيمرون هنا، يعتقدون أن ما أكتبه هو مجرد حالة من الإستنماء الأدبي الرومانسي الذي لا يحمل قيمة حقيقية سوا الاستعراض ولفت الانتباه، وهذا صحيح، لكن .. لا بأس .. فالمرأة الرائعة لا تكترث.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s